صاحب محمد حسين نصار

395

الأجل في الفقه الاسلامي

فقد ورد في كتاب سبب الالتزام ما نصّه : « إنّ علاقة المديونية ينظر فيها إلى المدين والدائن معاً ، ويخاطب بها الطرفان خطاباً نجد فيه التوازن ، ولا نرى غلوّاً في حماية الدائن وإهداراً لحرّية المدين أو كرامته عند العجز عن الوفاء ، ولا نرى من ناحية أُخرى تفريطاً في حقّ الدائن ، وفتحاً لباب التخلّص من أداء الالتزام دون الوفاء به ، بل نجد خطاباً للمدين بالوفاء ، فيكون في ذلك مصلحة لطرفي العلاقة معاً » « 1 » . ويتمّ هذا التراضي من خلال الصيغ المعيّنة للإنهاء على شرط أن لايؤثّر على ما اتّفقا عليه ، ونصا عليه في العقد « 2 » ، وإنّ تغيير الأجل تقديماً وتأخيراً متى تمّ بتراضيهما وجب عليهما الوفاء به وإن لم يكن مقترناً بالأداء ؛ لأنّها معاملة وجدا فيها مصلحة لهما ، وليس هناك مانع شرعي يمنع منها « 3 » .

--> ( 1 ) . سبب الالتزام وأثره في الفقه الإسلامي : 182 . ( 2 ) . الأجل في الالتزام : 272 . ( 3 ) . الولاية على المال : 133 .